الحديث النبوي الشريف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحديث النبوي الشريف

مُساهمة من طرف ماجد الفرطوسي في الخميس يونيو 03, 2010 6:49 am

الحديث النبوي الشريف وتدوينه
بسم الله الرحمن الرحيم

انشغلت الامة الاسلامية بالحديث النبوي الشريف من حيث جمعه وتصنيفه ردحا طويلا من الزمن ,ظهر خلاله أئمة الحديث يتبارون بينهم في الجمع والتوثيق والتضعيف والتصحيح
وكثر الجدال والاختلاف وظهرت العقائد والمذاهب والفرق والجماعات,ثم أعقب ذلك الزمن الذي ظهر به ائمة الجرح والتعديل وفي كل ذلك خير الامة الاسلامية وسيرا صحيحا وحثيثا للخير والصلاح,ثم ظهر التعارض الكبير لبعض الاحاديث التي تناقض احاديثا اخرى هذا يأمر بشيء وذاك ينهى عنه.وفي الجملة فان علامات بارزة في تأريخ الحديث أذكر منها .ان النبي (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) قد نهى عن كتابة الحديث بقوله(من كتب عني حديثا فليمحه) وهو حديث صحيح ودلالته واضحة ويؤيد ذلك التزام الخلفاء الراشدون بذلك الامر حيث لم يدون الحديث في فترة الخلافة الراشدة الا نادرا, بل ان عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قد جمع الحديث المكتوب في وقته واحرقه وكان يقول:(لا كتاب مع كتاب الله) وانه ضرب ابا هريرة لكثرة روايته الحديث,علما ان أبا هريرة آخر من اسلم وما أدرك الا ثلاثة أو أربعة سنوات من حياة النبي الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) بينما نرى الكثير من الصحابة الذين هم اول من اسلم مثل ابي بكر (رضي الله عنه) لم يروي الا بضع احاديث تعدُّ على الاصابع وطوال هذه الفترة التي بلغت مئتي عام لم يُكتب الحديث حتى ضهور مسلم والبخاري.والذي يلاحظ الاحاديث الدالة على الحث على كتابة الحديث لا يفهم منها الا الشكوى من سوء الحفظ الذي كان يعتري البعض من الصحابة وليس فيه أدلة واضحة وصريحة على الامر بكتابة الحديث.
واما الذي قام به البخاري وغيره فكان جهدا ذاتيا دعت اليه بعض الظروف الموضوعية وقد اجتهد في الغربلة قدر مستطاعه ليخرج ما نسبته واحد بالمائة من الحديث الصحيح الى آلاف بل مئات الاحاديث المكذوبة ,وكيف يمكنه التوثق من احاديث يتداولها التابعون بينهم وفي مجالسهم فيه الزيادة والنقصان والعام والخاص فإن استطاع توثيقه ممن ادركهم في زمنه فما بالك بما مر عليه عشرات بل مئات السنين, ولذلك تلاحظ التعارض في الاحاديث بين البخاري ومسلم وغيرهم ممن دخلوا الى الاسلام بعد الفتوحات الاسلامية لبلاد فارس وأخذوا ينهلون من هذا المعين المتدفق وبالجملة ان الحديث النبوي الشريف هو جهد بشري ومجرد اجتهاد شخصي يجري عليه ما يجري من الخطأ والصواب والزيادة والنقصان وهو ليس كالقرآن الذي تعهده الله بالحفظ وقال فيه(ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) ا







avatar
ماجد الفرطوسي
Admin

عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 03/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almajid.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى